|

قع الكتاب في 90 صفحة من القطع
تشمل البحث يضاف إليها 33 صفحة تحتوي على 44 رسما إضافة إلى صور
ورسوم أخرى بين دفتي الكتاب.
يعتبر كتاب ( صاروخان –
الكاريكاتير والانتماء ) لمؤلفه د. مروان الخطيب من المراجع
النادرة في المكتبة العربية.
حيث يندر أن يجد الباحث في هذا
الفن مرجعا يعرفه بتاريخ هذا الفن باللغة العربية فمن بين الكثير
من الأسماء التي نعرف بها يندر وأحيانا يستحيل أن نعثر على مرجع
يحتوي على معلومات أو رسوم لهذه الأسماء فنسمع بالاسم ولكن لا
نعرف أي شيء عنه إلا إذا تمكننا من مراجعة الصحف التي عمل فيها
وهذا أمر مستحيل تقريبا حيث يمكن العثور على هذه الصحف في المكتبات
الوطنية فقط وبعضها لا يمكن العثور عليه أبدا، ومن هنا تنبع أهمية
مثل هذه الكتب.
يحتوي هذا الكتاب على معلومات
مفصلة عن فنان الكاريكاتير الأرمني المصري ألكسندر صاروخان وهو
الاسم الذي عرف فيه بمصر حيث أن لقبه الحقيقي هو (ساروخانيان)،
يبدأ الكتاب بمواد نشرت في عدد من الصحف عن هذا الفنان والتعريف
الذي خصته به الموسوعة الأرمنية والتي احتوت كلها عن معلومات عن
هذا الفنان وعن عمله في مختلف مراحل حياته ثم ينتقل المؤلف بعد ذلك
للبحث شخصيا في هذا الموضوع حيث يروي لنا القصة الطريفة لانتقال
صاروخان إلى مصر التي استقر فيها باقي حياته.
ويتحدث المؤلف عن الظروف السياسية
التي سادت مصر آنذاك وعن أوضاع الصحافة التي تمتعت بحرية معقولة في
ذلك الوقت، حرية تحسد عليها إذا ما قورنت بوضع الصحافة العربية
حاليا رغم أن المؤلف يشير إلى عيب في القانون المصري الذي احتوى
على أن : (الصحافة حرة في حدود القانون والرقابة على الصحف محظورة،
وإنذار الصحف أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور، إلا إذا
كان ذلك ضروريا للنظام الاجتماعي) والفقرة الأخيرة هي ما يعبها
المؤلف على ذلك القانون.
وصل الفنان صاروخان إلى مصر بعد
عامين من إعلان نهاية الحماية البريطانية على مصر بحسب تصريح شباط
1922 الذي أقر بمصر دولة مستقلة ذات سيادة وبعد عام من صدور الأمر
الملكي رقم الصادر عام 42 الصادر عام 1923 الذي أقر نظاما
دستوريا للدولة المصرية.
كما تزامن وصول الفنان مع صدور
قانون المطبوعات الذي ظل مشروعا حتى عام 1931 والذي جعل مدة
الحصول على تصريح بإنشاء صحيفة ثلاثين يوما إذا لم تبد الحكومة
خلالها اعتراضا تعتبر موافقة ولذلك صدر الكثير من الصحف في تلك
الفترة وأصدرت كل حزب مطبوعة خاصة به أو عدة مطبوعات أحيانا وشهد
عام 1927 ولادة الكثير من الصحف الساخرة واعتمدت الصحافة على فن
الكاريكاتير كثيرا في البداية على صاروخان الأرمني وسانتيس
الإسباني ورفقي التركي ثم ظهر رخا الذي يعتبره البعض مؤسس
الكاريكاتير المصري.
ويتطرق الكتاب إلى تأثير صاروخان في تطور فن الكاريكاتير المصري
ويتناول عمله في الصحافة المصرية وعلاقاته مع الوسط الثقافي والفني
المصري . وأسلوب الفنان وشخصياته الهزلية الكاريكاتيرية وخاصة منها
(المصري افندي) وعمله في روز اليوسف وأخبار اليوم والظروف المرافقة
لذلك، كما ويتحدث أيضا عن علاقة الفنان بأصله الأرمني ومتابعته
لنشاطه في الصحافة الأرمنية. |